تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٧٤ - ذكر وفاة جماعة من مشايخنا المتأخّرين
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ١٤٢
...
[٢] ثمّ قال:و ما يظهر من كلامهم في بعض الأوقات من الاكتفاء في الجرح بقول غير الإمامي محمول إمّا على الغفلة عمّا قرّره،أو عن كون الجارح مجروحا؛ كما وقع في الخلاصة من جرح أبان بن عثمان بكونه فاسد المذهب تعويلا على ما رواه الكشّي عن علي بن الحسن بن فضّال أنّه كان من الناووسيّة،مع أنّ ابن فضّال فطحي لا يقبل جرحه لمثل أبان بن عثمان،و لعلّ العلاّمة طاب ثراه استفاد مذهبه من غير هذه الرواية،و إن كان كلامه ظاهرا فيما ذكرناه. انتهى كلامه. ثمّ ذهب إلى تفصيل غريب بقوله: أقول:أوّلا قوله:من لم يكتف به في التزكية لم يعوّل عليه في الجرح أيضا..من العجائب،و ذلك لما حقّقناه من أنّ مجهول الحال أو مجهول المذهب في حكم المجروح،فإذا تقوّى الجهل بحاله بانضمام جرح جارح-و لو كان فاسد المذهب-صار أولى بأن يكون في حكم من ثبت ضعفه. و ثانيا:ربّما يكون ابن فضّال ثقة عند العلاّمة مقطوعا على أنّه لم يفتر[كذا] في مثل ذلك،و على أنّه لم يتكلّم عادة إلاّ بأمر بيّن واضح عنده،و نحن-أيضا- نعلم أنّ مثل ابن فضّال لم يرض أن يتكلّم بمثل هذا الكلام في شأن مثل ابن عثمان بمجرّد الظنّ أو بالافتراء؛و ذلك لأنّ اعتماد قدمائنا على تعديل ابن فضّال و جرحه قرينة على أنّه كان ثقة في هذا الباب،يشهد بما قلناه من تتبّع كتاب الكشّي. و لا يخفى ما فيه مع أنّ كون المجهول في حكم المجروح في عدم العمل بروايته غير كون المجهول مجروحا،فتدبّر.