تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٧٢ - رابعا
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٤٠
أقول:رحمك اللّه شيخنا و تغمّدك برضوانه،ما أنزهك مادحا و معرّفا، و ناقدا و مدافعا..
و منها:أي ممّا يؤخذ به الشيخ الجدّ طاب ثراه-بل هو عمدتها-هو ذكره للضعفاء و المجاهيل،بل تذييل بعض الأسماء بتراجم عدّة من الصحابة مشتركين في الجهالة،و قد طبّل لهذا بعض و تحامل..بل هو عمدة ما يرد عليه..و من الواضح أنّ الإشكال الثاني من صغريات الأوّل،و قد مال جمع من الرجاليين من أصحابنا رضوان اللّه عليهم-و هم قلّة-إلى ترك،ذلك كما أسقط المرحوم الشيخ أبو علي محمّد بن إسماعيل الحائري المتوفّى سنة ١١١٥ ه،(و قيل:١١١٦)من رجاله منتهى المقال ذكر جماعة بزعم أنّهم مجاهيل [١]،و سبقه في ذلك الشيخ المولى عبد النبي بن سعد الدين الجزائري
[١] و عليه،فلا وجه لذكره على حده..و فيه وجوه اخر ذكرناها في الفائدة الثلاثين من الفوائد الرجالية للشيخ الجد قدّس سرّه،فراجع.
[١] و نعم ما فعل تلميذه المولى درويش علي الحائري حيث أفرد رسالة في ذكر من أسقطه الشيخ أبو علي من رجاله،و للشيخ محمّد آل كشكول كتاب إكمال منتهى المقال، ذكر في أوّله وجه ذكر من عدّوهم مجاهيل ردّا على التاركين لذكرهم،كما أنّ كتاب غاية الآمال في استعلام أحوال الرجال للشيخ علي بن شريعتمدار الحاج محمّد جعفر الأسترآبادي الطهراني(المتوفّى سنة ١٣١٥)يعدّ شرحا لمنتهى المقال و استدراكا عليه، كما قاله شيخنا الطهراني في الذريعة ٥/١٦. و لعلّ ما كان يتمنّاه الشيخ الجدّ طاب ثراه من استدراك كتاب منتهى المقال-كما سترد عبارته-كان لهذا السبب.