تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثامن في أمراضه قدّس سرّه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ١٢٣
كفّيه و قال بصوت ضعيف:أنا ما هيّأت لكم شيئا من مال الدنيا و إنّما أوكلتكم إلى اللّه تعالى..و أشار بكفّيه إلى السماء و قال:أستودعك اللّه تعالى.ثمّ نظر إلى السقف من قدّامه..و استنار وجهه كأنّه رأى من يحبّ..ثمّ تشهّد الشهادتين.
و قبض قدّس سرّه العزيز و قد كان قد بقي من نهار السبت أربع ساعات و نصف،و كان يوم الثامن عشر من شهر محرّم الحرام من سنة ألف و ثلاثمائة و ثلاث و عشرين من الهجرة الشريفة على مهاجرها آلاف الصلاة و السلام و التحية [١].
و من عجيب ما رأيت أنّي كلّ ليلة كنت أعزم على أن أسقيه قدّس سرّه تربة
[١] و قد نصّ على ذلك الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ٢٤٥/١،و الاوردبادي في مجموعته الكبيرة الخطية و غيرهما،و منهم الهروي صاحب كتاب عين الوقائع فيه:١٦٣ حيث قال:..وفات حجّة الإسلام شيخ العلماء آقاي شيخ محمّد حسن مامقاني اعلى اللّه مقامه در يوم شنبه هيجدهم محرّم الحرام ١٣٢٣ در نجف اشرف.ثمّ قال:و تعزيه دارى به آن مرحوم در عتبات عاليات و ممالك عثمانى و كشور ايران به منتهادرجه.. و سها في نقباء البشر ٤١١/١ حيث ذكر وفاته طاب ثراه:٢٩ محرّم الحرام سنة ١٣٢٣،و قد أخذه عنه في مكارم الآثار ١٠٥٨/٤ حيث قال ما ترجمته:..توفّي في النجف الأشرف في ٢٩ محرّم الحرام سنة ١٣٢٣-كما جاء في النقباء-و ذلك مطابق إلى يوم الأربعاء!١٦ من شهر الحمل،و عليه فيصبح عمره أربعا و ثمانين سنة و خمسة أشهر و سبعة أيام!. و قال القمّي في الكنى و الالقاب ١٣٤/٣:..توفّي في المحرّم سنة ١٣٢٣ عن خمس و ثمانين سنة،و دفن في النجف الأشرف في مقبرته المعروفة. و قال في ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية و اللقب ٤٣٤/٣ برقم ٦٨٩ ما ترجمته:..و كان مشتغلا بالتدريس و التصنيف إلى أن وافته المنيّة في يوم الثامن عشر من محرّم الحرام سنة ألف و ثلاثمائة و ثلاث و عشرين هجرية قمريّة في النجف الأشرف، و دفن في مقبرته المخصوصة الّتي هيأها بعض مقلّديه قبل وفاته بشهرين تقريبا. و العجب من السيّد النجفي المرعشي حيث ذهب في حاشيته على هداية الأنام للشيخ عبّاس القمّي:٣٨ إلى أن وفاة الشيخ كانت في ٢٠ شهر محرّم الحرام!.