تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٢٩ - الأمر الثالث في نقل أطياف غريبة رأيتها في عمري
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٩٧
القصرين مقدار شبر..واحدهما طبق الآخر،و إنّ البستان لهما،فعبرت القنطرة،و وجدت زولية [١]كبيرة مربّعة-ذات قيمة-مفروشة،و في وسطها ثلاث كوم [٢]فصوص من زمرّد أخضر،و فيها قليل من فصوص الياقوت،علوّ كل كومة شبر تقريبا،و دائرة كل منها خمسة أشبار تقريبا..فجلست في زاوية البساط كأنّها مجلس فاتحتنا و تعزيتنا؛التي نقيمها كل ليلة،و اجتمع من يقرأ فاتحة للشيخ قدّس سرّه..فكلّ من كان يجيء كان يترحّم على الذي يقرء فاتحة للشيخ قدّس سرّه،و يقرأ كل منها[كذا]فاتحة،كما هي عادتنا كل ليلة.
فلمّا فرغنا من مجلس قراءة الفاتحة قمنا..فورد شخص من عملة البستان و أخذ يقبض من الفصوص قبضته و يعطي كلّ أحد منها[كذا]بعدد ما قرأ من الفاتحة..و كأنّه يعلم بعدد ما قرأه كلّ منهم،و أعطاني قبلهم خاتمين فصّ؛ كلّ منهما ألماسة كبيرة،أحدهما:فصّه بقدر ظفر الإبهام،و الآخر:أصغر منه بيسير..و أخبرني بقيمتهما و أوصاني بمعرفة قدرهما..فلبستهما.
ثمّ إني أتيت و وقفت في وسط الماء مستقبلا مجراه..كأنّ وضعه على أن
[١] كلمة فارسية بمعنى:الفرش و البساط،مأخوذة من كلمة فارسية عاميّة هي زيلو..
[٢] كوم:جمع كومة،بمعنى الصبرة من الطعام و غيره،قاله في لسان العرب ٥٣٠/١٢، ثم حكى عن ابن شميل أنّه:تراب مجتمع طوله في السماء ذراعان و ثلث،و يكون من الحجارة و الرمل،و الجمع:كوم.ثم إنّه كوّم الشيء:جمعه و رفعه،و كوّم المتاع:ألقى بعضه فوق بعض.