تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٢٨ - الأمر الثالث في نقل أطياف غريبة رأيتها في عمري
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ٢٩٦
جمع و دخلت،و اشتغلنا بزيارته عليه السلام..
فانتبهت و قصصت الرؤيا على والدي قدّس سرّه،فقال:إنّك تخدم الشرع و تحييه..و يكون خدمتك إيّاه متزايدة تدريجا إلى أن تكمل الخدمة و يبقى أثرها.
و منها:إنّي بين طلوعي عيد الفطر من سنة ألف و ثلاثمائة و ثلاث و عشرين مضيت في اليقظة إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام أزوره،و كنت في غاية الإنكسار؛لكونه أوّل فطر بعد فقد الشيخ الوالد قدّس سرّه،فلمّا أن وردت الصحن الشريف و سلّمت على الإمام عليه السلام سالت دموعي من دون اختيار،فأسرعت و دخلت الحرم الشريف و بكيت إلى أن فرغ قلبي،ثم طلبت منه صلوات اللّه عليه عيدية،فقلت له:أنت مولاي أبو المسلمين،و أنا مسلم؛ أشهد أن لا إله إلاّ اللّه،و أن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أنّك ولي اللّه..و الآباء يعطون الأبناء عيدية..فهاتها يا سيّدي!..
ثمّ زرت و خرجت.
و رأيت في الليلة التي بعد كأنّي في بستان كبير جدّا،فيه أشجار عظيمة جدّا،و دكّات مبنية للجلوس عليها،و نهرا عريضا جدّا عمقه قريب شبر،ماؤه في غاية الصفا،و على النهر قنطرة مبنية من الآجر [١]الجديد،و في وسط البستان قصر عال للشيخ قدّس سرّه،و آخر لوالدتي قدس سرها،و بين
[١] كلمة فارسية بمعنى:الطابوق.