تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٣٥ - فائدة كون أبو العباس مشتركا،و حكم جرح غير الإمامي للإمامي
المقدمة(ق ٢)
الصفحة ١٠٣
الجارح ثقة،أمّا تعديل غير الإمامي-إذا كان ثقة-لمن هو إمامي المذهب فحقيق بالاعتماد و الاعتبار [١]،فإنّ الفضل ما شهدت به الأعداء [٢].
[١] لاحظ ما ذكرناه في مقباس الهداية ٨١/٢،و ١٨٣/٦[الطبعة المحققة الاولى] و قارن بما جاء في الفوائد الرجالية المطبوعة صدر تنقيح المقال ٢٠٣/١(الطبعة الحجرية[و في المحققة ١٨٣/٢-١٨٧]،الفائدة السادسة عشرة)و قد اختار هناك رحمه اللّه القبول مطلقا مع الوثوق بالرجل،و لازم ذلك قبول ابن عقدة في كل توثيقاته، حيث إنّ الاعتماد على أخباره و أحاديثه؛فالاعتماد على جرحه و تعديله أولى، و ذلك-لما قيل-من قيام الإجماع على حجية الظنون الرجالية و إن حصلت من قول غير الثقة،فحجية ما حصل من قول الموثق أولى بالإذعان.
[٢] ذكر هذا الشيخ البهائي رحمه اللّه في حاشية مشرق الشمسين:٢٧٣[من الحجرية]، بل حكى-مثل هذا-في غاية المأمول-كما نقله في الفوائد الطوسية:٩-عن شيخنا البهائي رحمه اللّه في بعض تحقيقاته.. لاحظ:مشرق الشمسين:٦٨(من الطبعة المحققة)،و الرسائل الرجالية للكلباسي ١٤٥/١،و ٢٩٨-٢٩٩ حيث فصّل الكلام فيه. هذا؛و قد قالوا إذا اعتمدنا على أحاديث الرجل فالاعتماد على جرحه و تعديله أولى؛و ذلك لقيام الإجماع على حجية الظنون الرجالية و إن حصلت من قول غير الثقة.. و من هنا قيل:إنّ الحجية الحاصلة من قول الموثق أولى بالإذعان،فتدبر،و فيه ما فيه. ثم لا يخفى أنّ تحقيق مسألة تعديل و جرح غير الإمامي للإمامي مختلف فيها،ثالثها ما اختاره الشيخ البهائي رحمه اللّه من التفصيل بالقبول في التعديل دون الجرح-كما في مشرق الشمسين:٦-٧[ضمن كتاب الحبل المتين،الحجرية:(٢٧٣)]-و تابعه جمع، منهم:الشيخ الكاظمي في تكملة الرجال ١٥٦/١-١٥٨ في ترجمة أحمد بن محمّد بن سعيد المشهور ب:ابن عقدة،و استدلّ عليه مفصّلا.