تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٥ - الفصل الثالث في شطر ممّا جرى عليه بعد ورود العراق
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٥٥
إلى رحمة اللّه تعالى.
و قد قلّده شطر من سكّان بلاد آذربايجان و قفقاز بعد وفاة العلاّمة المبرور الفاضل الإيرواني قدّس سرّه،حيث انتقل إلى رحمة اللّه تعالى قبيل فجر يوم الأربعاء ثاني شهر الربيع[كذا]الأوّل سنة ألف و ثلاثمائة و ستّ،و أغلب سكّان تلك البلاد و بلدة رشت و تستر و شيعة قسطنطنية و شطر كلّ من سائر بلدان الفرس و الهند و غيرها [١]بعد وفاة السيّد العلاّمة المبرور الميرزا محمّد حسن
[٤] تلمذ على الشيخ الأنصاري،و الشيخ حسن كاشف الغطاء،و صاحب الجواهر..و قلّد بعد أستاذه السيّد حسين الكوهكمري المتوفّى سنة ١٢٩٩ ه،و حظي بدرسه جمع من المجتهدين و أهل التحقيق. توفّي في النجف الأشرف في ٢٠ ربيع الأوّل من السنة السالفة. له جملة مؤلّفات و رسائل و حواشي فقهية و أصولية. ماضي النجف و حاضرها ٥٦/٢،أعيان الشيعة ١٨١/٩،٤١٠ [٩١/٤٤ الطبعة الاولى]،الفوائد الرضويّة:٦٠١،معجم رجال الفكر ١٩٢/١،معارف الرجال ٣٦١/٢،و..غيرها.
[١] يقول في الأعيان ١٥١/٥:..صارت للمترجم زيادة وفيرة في المرجعية و التقليد في كثير من بلاد الترك في آذربيجان و قفقاسيا،و جلّ فضلائهم ملتفّون حوله و يرجعون إليه و يحضرون درسه،و تجلب إليه الحقوق من تلك البلاد،و أمره على الترقي يوما فيوما. و لما توفّي الميرزا الشيرازي سنة ١٣١٢ قلّده الأتراك في القوقاس و غيرها و الفرس و جيئت إليه الأموال.. و قال في نفس الصفحة:و لما توفّي السيّد حسين سنة ١٢٩٩ و انتقلت الرئاسة العلميّة في الترك إلى الملا محمّد الإيرواني كان المترجم من جملة المراجع و المعظمين عند أهل العلم،و كان قد استقلّ بالتدريس و الإمامة في أيام مشايخه المقدّم ذكرهم. و قد حكى في النجفيات:١٩٨ عن السيّد حسين الترك المتوفّى سنة ١٢٩٩ من أنّه: امتد به العمر و طال مرضه و أحسّ بأنّه صار لا يستحضر أدلة الأحكام الشرعية،فطلب من وجوه تلاميذه أن يختبروه ففعلوا،فقال له تلميذه الشيخ محمّد حسن المامقاني: صدق حدسكم،فأنت الآن غير مجتهد،فقال:اكتبوا إلى الآفاق بذلك حتّى يعدلوا عن تقليدي..