تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤ - الفصل الثالث في شطر ممّا جرى عليه بعد ورود العراق
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٥٤
و كان في زمان السيّد قدّس سرّه يقرّر بحث السيّد قدّس سرّه لجمّ غفير، و قد كان معروفا بحل مشكلات العبارات و المطالب-على ما أخبرني به غير واحد من ثقات أهل العلم و الفضل رحمهم اللّه-،و لمّا انفصل عن السيّد قدّس سرّه استقلّ بالبحث و التدريس و التصنيف.
و قد كان يباحث بعد طلوع الشمس بيسير الفقه،و قبل الغروب بساعتين الأصول [١].
و قد تجاوز عدد تلامذته في بحث الأصول خمسمائة من الفضلاء [٢]،و كان موضع بحثيه فوق ثلاثين سنة في مسجد الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه، و كلّما أرادوا نقله إلى المسجد الجامع المشهور ب:الهندي؛أبى و لم يرض بذلك؛معلّلا بأنّه متيمن بقبر الشيخ قدّس سرّه.
و قد كان يصلّي صلاة المغرب و العشاء جماعة على سطح[إيوان] الكيشوان الّذي في عكس القبلة [٣]إلى وفاة المرحوم العلاّمة الفاضل الإيرواني قدّس سرّه [٤]،و بعد وفاته انتقل إلى الإيوان الشريف إلى أن انتقل
[١] قال تلميذه الشيخ محمّد حرز الدين في معارفه ٢٤٣/١:..يدرّس في مسجد صاحب الجواهر،يرقى المنبر للتدريس،و كنا نحضر درس الفقه صباحا و بحث الأصول عصرا.. تحضره العلماء و جماهير أهل الفضل..
[٢] و قد نصّ على ذلك في ماضي النجف و حاضرها ٢٥٣/٣ قال:و كانت حوزته تضمّ أكثر من مائتي طالب في درس الفقه،و أكثر من خمسمائة طالب في درس الأصول.
[٣] قال في معارف الرجال ٢٤٥/١:..و كان يقيم الصلاة جماعة ليلا في الصحن الغروي على سطح الكيشوانية الشمالية،تأتمّ به خيرة صالحة من التجار و الكسبة و وجوه أهل الفضل.. أقول:و يكون مقابل باب الصحن المعروف ب:باب الطوسي.
[٤] الشيخ محمّد بن الشيخ محمّد باقر النجفي المعروف ب:الفاضل الإيرواني(١٢٣٢-١٣٠٦ ه). كان عالما فقيها،و مرجعا عظيما من أئمّة الفقه و الأصول و أستاذا في العلوم العقلية و النقلية.