تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١١ - اجازات الاجتهاد و الرواية للشيخ عبد اللّه طاب ثراه
المقدمة(ق ١)
الصفحة ٢١١
العمومي [١]،ثمّ اتفق ما أوجب انتقالي إلى دار مقبرة الشيخ الوالد قدّس سرّه، كما أنّي كنت أباحث في مسجد المرحوم صاحب الجواهر رحمه اللّه،و نقلت البحث أيضا إلى المقبرة.
و لقد حججت بحمد اللّه تعالى سنة ألف و ثلاثمائة و ثمان و ثلاثين [٢]فخرجت من النجف الأشرف في اليوم الرابع عشر من شهر شعبان و أنا ناو للحجّ استحبابا،فلمّا وردت الكاظمية؛و كنت مدعوا إلى ضيافة جناب صاحب المجد و العز و السعادة الحاج حسين التبريزي المقيم في الكاظمية و متجره في بغداد-أعزّه اللّه تعالى في الدارين و وفقه للسعادات الأبدية-فبذل لي الزاد و الراحلة و أتى بما هو فوق ما يؤمّل منه من الضيافة،و وردنا مكّة المشرّفة في ٢٧ شهر رمضان،و سافرنا إلى المدينة المشرّفة في سابع شوال، و رجعنا إلى مكة في ثامن ذي القعدة و انعقدت لنا صلاة جماعة على طريقتنا- مرسل اليدين و الحنك واضعين الترب للسجود-في المسجد الحرام في أوّل المغرب في قبال الشافعي [٣]،و قد نقل أنّ جماعتنا بلغت خمسة عشر ألف نفس،و ذلك ممّا لم يتفق لأحد،و ذلك أيضا من فضل اللّه سبحانه يؤتيه من يشاء.
و من كرامات القرآن المجيد أني تفاءلت به عند رؤية هلال شهر رمضان في الطريق من جهة حال الحجاج و أنّهم على سلم أم لا،و إذا في صدر الصفحة:
وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [٤]
[١] الظاهر:العمومية.
[٢] يقول عن سفره في معارف الرجال ٢٠/٢:..حجّ مكّة المكرّمة،و كان يكتب في طريقه،و قد حمل معه مقدارا وافرا من كتب المصادر،عن خلّص أصحابه[كذا]..
[٣] في تنقيح المقال هنا:في قبال الأئمّة الثلاثة:الشافعي و المالكي و الحنبلي.
[٤] سورة الانفال(٨):٣٣.