نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٧٠ - ١٥٨ - و من خطبة له عليه السّلام
مطايا الخطيئات، و زوامل الآثام [١]، فأقسم ثمّ أقسم لتنخمنّها أميّة من بعدى كما تلفظ النّخامة [٢]، ثمّ لا تذوقها و لا تطعم بطعمها أبدا ما كرّ الجديدان.
١٥٧ - و من خطبة له عليه السّلام
و لقد أحسنت جواركم، و أحطت بجهدى من ورائكم [٣]، و أعتقتكم من ربق الذّلّ [٤]، و حلق الضّيم [٥]، شكرا منّى للبرّ القليل! و إطراقا عمّا أدركه البصر، و شهد [ه] البدن من المنكر الكثير
١٥٨ - و من خطبة له عليه السّلام
أمره قضاء و حكمة، و رضاه أمان و رحمة، يقضى بعلم، و يعفو بحلم. اللّهمّ لك الحمد على ما تأخذ و تعطى، و على ما تعافى و تبتلى، حمدا يكون أرضى الحمد لك، و أحبّ الحمد إليك، و أفضل الحمد عندك، حمدا يملأ ما خلقت، و يبلغ ما أردت، حمدا لا يحجب عنك، و لا يقصر دونك، حمدا لا ينقطع عدده،
[١] الزوامل: جمع زاملة، و هى ما يحمل عليها الطعام من الأبل و نحوها
[٢] نخم - كفرح - أخرج النخامة من صدره فألقاها، و النخامة - بالضم - ما يدفعه الصدر أو الدماغ من المواد المخاطية
[٣] «أحطت بجهدى من ورائكم» أى: حميتكم و كنت لكم ردءا. و الجهد بالضم - الطاقة
[٤] الربق: جمع ربقة - مثل كسرة و كسر - و الربقة: عروة من حبل تربق به البهم
[٥] حلق - محركة - جمع حلقة، و يجوز كسر الحاء فى الجمع، و يجوز «حلاق» أيضا