نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٣٣ - ١٤٠ - و من كلام له عليه السّلام
فيه أقاويل الرّجال، أما إنّه قد يرمى الرّامى و تخطىء السّهام، و يحيل الكلام [١] و باطل ذلك يبور، و اللّه سميع و شهيد. أما إنّه ليس بين الباطل و الحقّ إلاّ أربع أصابع.
قال الشريف: فسئل عليه السّلام عن معنى قوله هذا، فجمع أصابعه و وضعها بين أذنه و عينه، ثم قال: الباطل أن تقول سمعت، و الحقّ أن تقول رأيت.
١٤٠ - و من كلام له عليه السّلام
و ليس لواضع المعروف فى غير حقّه، و عند غير أهله، من الحظّ إلاّ محمدة اللّئام، و ثناء الأشرار، و مقالة الجهّال - ما دام منعما عليهم - «ما أجود يده» و هو عن ذات اللّه بخيل!! فمن آتاه اللّه مالا فليصل به القرابة، و ليحسن منه الضّيافة، و ليفكّ به الأسير و العانى، و ليعط منه الفقير و الغارم، و ليصبر نفسه على الحقوق و النّوائب ابتغاء الثّواب، فإنّ فوزا بهذه الخصال شرف مكارم الدّنيا، و درك فضائل الآخرة، إن شاء اللّه.
[١] يحيل - كيميل - يتغير عن وجه الحق، و من الشراح من ضبط «يحيل» بضم حرف المضارعة، من «أحال الرجل فى منطقه» إذا جاء بالمحال الذى لا حقيقة له، و فى نسخة «يحيك - بالكاف - من حاك القول فى القلب» أخذ، و «حاك السيف» أثر، يعنى أن القول يؤثر فى العرض و إن كان باطلا،
«٣ - ن - ج - ٢»