نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٣١ - ١٣٨ - و من كلام له عليه السّلام فى النهى عن غيبة الناس
فى أطراف الأرض [١] حتّى لا يبقى منكم إلاّ قليل كالكحل فى العين، فلا تزالون كذلك حتّى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها [٢] فالزموا السّنن القائمة، و الآثار البيّنة، و العهد القريب الّذى عليه باقى النّبوّة، و اعلموا أنّ الشّيطان إنّما يسنّى لكم طرقه لتتّبعوا عقبه [٣]
١٣٧ - و من كلام له عليه السّلام
فى وقت الشورى
لم يسرع أحد قبلى إلى دعوة حقّ، و صلة رحم، و عائدة كرم، فاسمعوا قولى، و عوا منطقى، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى فيه السّيوف، و تخان فيه العهود، حتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضّلالة، و شيعة لأهل الجهالة [٤]
١٣٨ - و من كلام له عليه السّلام
فى النهى عن غيبة الناس
و إنّما ينبغى لأهل العصمة، و المصنوع إليهم فى السّلامة [٥] أن يرحموا
[١] «ليشردنكم» أى: ليفرقنكم
[٢] عوازب أحلامها: غائبات عقولها
[٣] يسنى: يسهل
[٤] قوله عسى أن تروا الخ: ابتداء كلام ينذرهم به من عاقبة الأمر، و تنتضى: تسل
[٥] الذين أنعم اللّه عليهم، و أحسن صنعته إليهم، بالسلامة من الآثام