نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٣٧ - ١٨٣ - و من خطبة له عليه السّلام ٣
(ذٰلِكَ فَضْلُ اَللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشٰاءُ وَ اَللّٰهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ). أقول ما تسمعون، و اللّه المستعان على نفسى و أنفسكم. و هو حسبى و نعم الوكيل.
١٨٢ - و من كلام له عليه السّلام
قاله للبرج بن مسهر الطائى [١] و قد قال له بحيث يسمعه:
«لا حكم إلا للّه»، و كان من الخوارج
اسكت! قبّحك اللّه يا أثرم [٢] فو اللّه لقد ظهر الحقّ فكنت فيه ضئيلا شخصك، خفيّا صوتك، حتّى إذا نعر الباطل نجمت نجوم قرن الماعز
١٨٣ - و من خطبة له عليه السّلام [٣]
الحمد للّه الّذى لا تدركه الشّواهد، و لا تحويه المشاهد، و لا تراه النّواظر، و لا تحجبه السّواتر، الدّالّ على قدمه بحدوث خلقه، و بحدوث خلقه على
[١] أحد شعراء الخوارج و هو البرج بن مسهر - بضم الميم و كسر الهاء بينهما سين ساكنة - بن الجلاس بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل
[٢] «قبحك اللّه» أى: نحاك و أبعدك عن الخير، أو فل حدتك و كسر شوكتك نقول: قبحت الجوزة - من باب فتح - إذا كسرتها. و الثرم - محركا - سقوط الثنية من الأسنان، و كان البرج ساقط الثنية فأهانه بأن دعاه به كما يهان الأعور بأن يقال له يا أعور. و الضئيل: النحيف المهزول، كناية عن الضعف. و نعر: أى صاح. و نجمت: ظهرت و برزت، و التشبيه بقرن الماعز فى الظهور على غير شور
[٣] من هنا إلى آخر الجزء الثانى من هذه المطبوعة اختلف ترتيب النسخ بتقديم بعض الخطب على بعض، و قد قوبلت كل خطبة على النسخ المتعددة كما صنع بسائر الكتاب