فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
والظاهر صحة اشتراط الأجل ، ويكون أثره في الصورة الاُولى ( عدم كون المشاركة شرطاً في ضمن عقد لازم ) هو بطلان المشاركة بانتهاء تلك المدة من دون احتياج إلى الفسخ أو الإقالة . نعم ، يحق للمتعاملين فسخها قبل انتهاء المدة أيضاً ؛ لكون العقد جائزاً غير لازم ، ولا ينقلب لازماً بمجرد وجود شرط ابتدائي فيها .
أما في الصورة الثانية ( أي كون المشاركة شرطاً في ضمن عقد لازم ) فيكون أثر التوقيت بالإضافة إلى ما ذكر ـ أي انتهاء عقد المشاركة بانتهاء تلك المدة ـ لزوم العقد في تلك المدة ؛ بمعنى عدم جواز فسخه حتى انتهاء المدة .
وعلى كل حال ، فإنه في صورة انتهاء عقد المشاركة يأخذ كل من الشريكين مقدار حصته من المال المشترك بعد تقسيمه إن كان قابلاً للتقسيم ، أو بيعه وتقسيم ثمنه إن لم يكن قابلاً لذلك .
وليس للمصرف أو الشريك الآخر أن يطالب بتسديد ما قدمه من تمويل بالإضافة إلى أخذ مقدار حصته من المال المشترك إلاّ إذا كان قد اشترط على شريكه تضمين حصته في المشاركة وقلنا بصحة ذلك شرعاً .
ملخص البحث :
المشاركة المتناقصة التي وصلت إليها الذهنية الفقهية المعاصرة لأجل حل مشكلة التمويل الربوي هي من العقود المعهودة ( شركة العنان ) ، لكن احتواءها على بعض الشروط الخاصة جعلها من الصيغ الجديدة للعقود في مجال الاقتصاد الإسلامي .
وهي اتفاق المصرف مع متعاقد مشارك على الاشتراك في مال قابل للاسترباح مع منح الحق للمشارك العميل بشراء حصة المصرف في المال المشترك بحسب شروط متفق عليها .