فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - المشاركة المتناقصة ـ صورها وأحكامها الشيخ مرتضى الترابي
٣ ـ استرباح المال المشترك بالطرق الاُخرى ، كالجعالة والمزارعة أو غير ذلك .
٤ ـ توكيل أحد الشريكين أو ثالث للاسترباح بما يراه صالحاً من دون أن يكون بنفسه مستأجراً أو مزارعاً أو عاملاً في الجعالة .
كيفية تقسيم الربح :
إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح على الشريكين على نسبة مالهما ، فإن تساوى تساويا فيه ، وإلاّ يتفاضلان حسب تفاوته ، من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما ؛ مع التساوي فيه أو الاختلاف . فلو اشترط التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوت المالين ؛ فإن جعلت الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صح بلا إشكال ، وإن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ففي صحة العقد والشرط معاً أو بطلانهما أو صحة العقد دون الشرط أقوال : اختار السيد المرتضى والعلامة الحلي وابنه فخر المحققين وصاحب الجواهر والإمام الخميني (٢٦)وغيرهم الصحة ، بينما ذهب الشيخ الطوسي وابن إدريس والمحقق الحلي والشهيد والمحقق الكركي وجماعة آخرون إلى القول بالبطلان (٢٧).
والظاهر هو الصحة بعد كون الشركة عقداً من عقود التجارة ، فيكون الشرط فيه أحد الأسباب المملكة . فالقول بالبطلان لكونه موجباً لتملك ربح مال الغير بلا سبب شرعي غير صحيح (٢٨).
نعم ، لو شرطا كون تمام الربح لأحدهما بطل العقد ؛ لأنه خلاف مقتضى عقد الشركة .
قال السيد الطباطبائي (رحمه الله) صاحب العروة الوثقى : « لو شرطا ( الشريكان ) في العقد زيادة ( الربح ) لأحدهما ، فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد
(٢٦)تحرير الوسيلة ، السيد الخميني ١ : ٦٢٦.
(٢٧)وذهب بعض الفقهاء كأبي الصلاح إلى صحة الشركة دون الشرط .
(٢٨)راجع : العروة الوثقى (المحشى) ٥ : ٢٧٧.