مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٩ - التخيير في المواطن الأربعة
______________________________________________________
وقعت الصلاة خارج المسجدين. وبه قطع الشيخ [١] ، والمصنف [٢] ، وأكثر الأصحاب.
وأما مسجد الكوفة والحائر فالروايات المعتبرة الواردة بالإتمام فيهما إنما وردت بلفظ حرم أمير المؤمنين عليهالسلام وحرم الحسين عليهالسلام كما نقلناه. وفي هذا اللفظ إجمال ، لكن قال المصنف في المعتبر : إنه ينبغي تنزيل حرم أمير المؤمنين عليهالسلام على مسجد الكوفة خاصة أخذا بالمتيقن [٣] ، ولم يتعرض لحرم الحسين عليهالسلام ، وينبغي اختصاصه بالحائر أيضا لما ذكره.
ويؤيد هذا الاختصاص ما رواه ابن بابويه مرسلا ، عن الصادق عليهالسلام أنه قال : « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليهالسلام » [٤].
وقال ابن إدريس : ويستحب الإتمام في أربعة مواطن في السفر : في نفس المسجد الحرام ، وفي نفس مسجد المدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر [٥]. وعمم الشيخ في كتابي الأخبار الحكم في البلدان الثلاثة والحائر [٦].
وحكى الشهيد في الذكرى عن المصنف ـ رحمهالله ـ أنه حكم في كتاب له في السفر بالتخيير في البلدان الأربعة حتى في الحائر المقدس ، لورود الحديث بحرم الحسين عليهالسلام وقدر بخمسة فراسخ وبأربعة فراسخ [٧]. وهو جيد إن ثبت إطلاق الحرم على ما ذكره ( في نصّ يعتد به ) [٨] والمعتمد ما ذكرناه أولا.
[١] النهاية : ١٢٤ ، والمبسوط ١ : ١٤١.
[٢] المعتبر ٢ : ٤٧٧.
[٣] المعتبر ٢ : ٤٧٧.
[٤] الفقيه ١ : ٢٨٣ ـ ١٢٨٤ ، الوسائل ٥ : ٥٤٩ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٢٦.
[٥] السرائر : ٧٦.
[٦] التهذيب ٥ : ٤٣٢ ، والاستبصار ٢ : ٣٣٦.
[٧] حكاه عن يحيى بن سعيد في الذكرى : ٢٥٦.
[٨] بدل ما بين القوسين في « ح » ، « ض » : حقيقة.