مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٩ - حرمة إدخال النجاسة إليها
ولا يجوز إدخال النجاسة إليها ، ولا إزالة النجاسة فيها ، ولا إخراج الحصى منها ، وإن فعل أعاده إليها.
______________________________________________________
قوله : ( ولا يجوز إدخال النجاسة إليها ).
الأصح أن ذلك إنما يحرم إذا استلزم تنجيس المسجد أو آلاته التي جرت العادة بتنزيهها من النجاسة ، وقد تقدم الكلام في ذلك [١].
قوله : ( ولا إزالة النجاسة فيها ).
علله في المعتبر بأن ذلك يعود إليها بالتنجيس [٢] ، ومقتضاه اختصاص التحريم بما إذا استلزمت الإزالة تنجيس المسجد. واستقرب المحقق الشيخ عليّ عموم المنع وإن كانت الإزالة فيما لا ينفعل كالكثير [٣] ، لما فيه من الامتهان المنافي لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « جنبوا مساجدكم النجاسة » [٤] وهو بعيد.
قوله : ( ولا إخراج الحصى منها ).
إنما يحرم إخراج الحصى منها إذا كانت بحيث تعد جزءا من المسجد أو من آلاته ، أما لو كانت قمامة كان إخراجها مستحبا كالتراب. وحكم المصنف في المعتبر بالكراهة [٥] ، واستدل عليه برواية وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام ، قال : « إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح » [٦] وهذه الرواية ضعيفة السند جدا ، فإن راويها وهو وهب بن وهب قال النجاشي : إنه كان كذابا [٧]. وقال الشيخ : إنه
[١] راجع ج ٢ ص ٣٠٥.
[٢] المعتبر ٢ : ٤٥١.
[٣] جامع المقاصد ١ : ٩٧.
[٤] الوسائل ٣ : ٥٠٤ أبواب أحكام المساجد ب ٢٤ ح ٢.
[٥] المعتبر ٢ : ٤٥٢.
[٦] الفقيه ١ : ١٥٤ ـ ٧١٨ ، التهذيب ٣ : ٢٥٦ ـ ٧١١ ، علل الشرائع : ٣٢٠ ـ ١ ، الوسائل ٣ : ٥٠٦ أبواب أحكام المساجد ب ٢٦ ح ٤.
[٧] رجال النجاشي : ٤٣٠ ـ ١١٥٥.