مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥١ - الشروط المعتبرة في الامام
ولا يشترط الحرية على الأظهر. وتشترط الذكورة إذا كان المأموم ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا.
ويجوز أن تؤمّ المرأة النساء.
______________________________________________________
للإمامة ، إذا لو كان صالحا لوجب على الأمي الاقتداء به ، فإذا أخل به بطلت صلاته وصلاة من خلفه [١]. وهو جيد مع العلم بوجوب الاقتداء ، أما مع الجهل فلا تبعد صحة صلاته ، لعدم توجه النهي إليه المقتضي للفساد.
قوله : ( ولا يشترط الحرية على الأظهر ).
هذا هو الأصح ، للأصل ، وإطلاق الأمر ، وصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ، قال : « لا بأس » [٢].
قوله : ( وتشترط الذكورة إذا كان المأمومون ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا. ويجوز أن تؤمّ المرأة النساء ).
أما أنه لا يجوز للمرأة أن تؤم رجلا فقال في المعتبر : إنه متفق عليه بين العلماء كافة ، لقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أخروهن من حيث أخرهن الله » [٣] ولأن المرأة مأمورة بالحياء والاستتار ، والإمامة للرجال تقتضي الظهور والاشتهار [٤].
وأما أنه يجوز لها أن تؤم النساء فهو قول معظم الأصحاب ، بل قال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع [٥]. واستدل عليه الشيخ في التهذيب بما رواه عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة تؤم
[١] المختلف : ١٥٥.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٩ ـ ١٠٠ ، الإستبصار ١ : ٤٢٣ ـ ١٦٢٩ ، الوسائل ٥ : ٤٠٠ أبواب صلاة الجماعة ب ١٦ ح ٢.
[٣] مستدرك الوسائل ١ : ٢٢٢ أبواب مكان المصلي ب ٥ ح ١.
[٤] المعتبر ٢ : ٤٣٨.
[٥] التذكرة ١ : ١٧١.