كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
[ (مسألة ٢٥): إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضا والربح بيننا صح ولكل منهما النصف [١] وإذا قال: ] لا أن اصالة الصحة بهذا المعنى لا تثبت لوازمها وانه قد سلم، ومن هنا فلا يجب الجواب عليه. الثاني: الحمل على الصحة بمعنى ترتيب آثارها على الفعل، فإذا صدر منه بيع أو طلاق أو غيرهما من العقود وشككنا في اشتماله على شرائط الصحة وعدمه، كان مقتضى اصالة الصحة الحكم بالصحة وترتيب آثارها عليه. فهي كقاعدة الفراغ في العبادات. وهذا الاصل لا دليل عليه سوى السيرة القطعية والتسالم عليه بين المسلمين ومورده ما إذا كان العنوان معلوما وكان الشك في الصحة والفساد فقط. وأما إذا كان العمل مجهولا كما لو دار الامر بين طلاق زوجته طلاقا صحيحا أو اجارة داره اجارة فاسدة فلم تثبت السيرة منهم على البناء على الصحة وترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه، إذ لم يحرز عنوان الطلاق كي يحكم بصحته.
[١] لانه ظاهر الكلام، حيث ان مثل هذا التعبير ظاهر عرفا في التساوي. وخلافه هو الذي يحتاج إلى الاثبات، كما هو الحال في سائر الموارد كالوصية بشئ واحد لاثنين فانها ظاهرة في تساويهما فيه، ولاجل هذا الظهور يحكم بصحة المعاملة وان كانت قد تبدو لاول وهلة مجملة.