كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
[ الاول: ان يكون رأس المال عينا [١] فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين، فلو كان له دين على احد لم يجز ان يجعله مضاربة الا بعد قبضه. ولو اذن للعامل في قبضه، ما لم يجدد العقد بعد القبض، نعم لو وكله على القبض والايجاب من طرف المالك والقبول منه، بان يكون موجبا قابلا، صح. ] معناه الحقيقي اي ما يقابل العقل يوجب كونه مستدركا لانه (قده) قد اعتبر فيها العقل صريحا. ثم بناءا على الاول، مقتضى اطلاق كلامه (قده) اعتبار عدمه في كلا طرفي المضاربة وقد صرح بذلك بعضهم غير ان أكثر الفقهاء لم يتعرضوا لذلك في كتاب المضاربة وإنما اقتصروا على ما ذكروه في باب الحجر من ان السفيه محجور عليه في ماله. وكيف كان: فاعتباره بالنسبة إلى المالك لا خلاف فيه فانه ليس للسفيه ان يعقد المضاربة مع العامل لكونه محجورا عن التصرف في أمواله وأما اعتباره بالنسبة إلى العامل فلا وجه له إذ لا يعتبر قبول ذلك منه تصرفا في أمواله كما هو واضح بل ولا عمله الذي هو بحكم المال، وذلك لان العامل لا يملك المالك عمله، وإنما المضاربة عقد شبيه بالوكالة كما عن المحقق (قده) أو الجعالة. وعليه فلا وجه لاعتبار عدم السفه فيه فانه ممنوع منهما بل ذكر غير واحد منهم ان له أخذ عوض الخلع لكونه من تحصيل المال لا التصرف في أمواله.
[١] اعتبره غير واحد من الفقهاء، نظرا لاختصاص أدلتها الخاصة