كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
[ نعم لو علق التصرف على أمر صح وان كان متوقع الحصول ولا دليل لهم على ذلك الا دعوى الاجماع على أن اثر العقد لا بد أن يكون حاصلا من حين صدوره وهو ان صح انما يتم في التعليق على المتوقع، حيث ان الاثر متأخر، وأما التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير، بل في المتوقع ايضا إذا أخذ على نحو الكشف - بان يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي - لا يكون الاثر متاخرا. نعم لو قام الاجماع على اعتبار العلم بتحقق الاثر حين العقد تم في صورة الجهل. لكنه غير معلوم. ثم على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف ونفوذه من جهة الاذن [١] ] وتوهم: صحة التعليق في الاجارة وتعارفه لدى الناس، فيؤجر داره لمدة سنة من بعد شهر أو بعد انتهاء اجارة المستأجر الاول. واضح البطلان، فانه أجنبي عن محل الكلام، إذ لا تعليق فيها بالمرة، فان الملكية منجزة وفعلية غاية الامر انها متعلقة بالمنفعة المتأخرة، فالمستأجر ومن حين العقد يملك تلك المنفعة المتأخرة. وأين هذا من التعليق في الملكية الموجب للبطلان. وبعبارة أخرى: لا بد من التفريق بين التعليق في الملكية، وبين كون الملكية المنجزة متعلقة بأمر متأخر فان الذي يقتضي البطلان انما هو الاول، وأما الثاني فلا موجب للحكم فيه بالبطلان، بل لا ينبغي الاشكال في صحته.
[١] لما عرفت من عدم الملازمة بين بطلانها وبطلان المعاملات