كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
[ مع الفساد، وله وجه [١] وان كان الاقوى خلافه. هذا كله إذا حصل ربح ولو قليلا، وأما مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الاجرة ولو مع الجهل مشكل [٢]، لاقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح. ] إلى الجعالة وفيه: انه لا اثر للقصد وعدمه، وذلك لما تقدم مرارا من عدم صحة تمليك الانسان ما لا يملكه بالفعل الا ما خرج بالدليل إذ ليس له بالفعل مال وملك كي ينقله إلى غيره ويجعله هو المالك. وعليه: فحيث لا دليل على صحته في الجعالة، فلا بد في الجعل من كونه مالا مملوكا للجاعل في الخارج أو في الذمة بالفعل، ولما لم يكن الربح من هذا القبيل حيث لا وجود له حين الجعل، فلا يصلح للجعل سواء تحقق القصد إلى الجعالة أم لم يتحقق. فالبطلان غير ناش من جهة عدم قصده لها في عقد المضاربة، فانه باطل حتى مع القصد. على انه قد تقدم ان المضاربة عين الجعالة وليست شيئا في قبالها نعم تمتاز هي عن سائر أفراد الجعالة بالصحة مع مجهولية الجعل.
[١] عرفته فيما تقدم.
[٢] الظاهر انه لا ينبغي الاشكال في عدم استحقاق العامل للاجرة في الفرض، وذلك لان الضمان في هذه الموارد لم يثبت بدليل لفظي كي يتمسك باطلاقه في اثبات اجرة المثل في مثل المورد أيضا، وإنما هو قد ثبت بالسيرة العقلائية القائمة على اقتضاء الامر بعمل ذي اجرة