كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
[ بعض الصور منها [١]، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادعى تلفها كذلك إذا حلف [٢]. واما صورة التفريط والاتلاف ودعوى الرد في غير الوديعة [٣] ودعوى التلف والنكول ] بلا ضمان ويجوز لهم التصرف فيها. والذي يتحصل من جميع ما تقدم أن الصحيح في المقام هو الحكم بعدم الضمان مطلقا ما لم يعلم تعديه أو تفريطه، سواء في ذلك العلم بعدمهما أو الشك فيهما أما مع الاول فواضح وأما مع الثاني فلان الشبهة مصداقية ولا يصح التمسك بالعالم فيها، ومقتضى اصالة البراءة عدمه. نعم مع احراز التعدي أو التفريط يحكم بضمانه لكن لا من جهة قاعدة اليد وانما من جهة التعدي أو التفريط ولو بعدم اخباره للورثة بمكان مال المضاربة وايصاءه به مع علمه بجهلهم به، فانه امانة في يده ولا بد له من ايصاله إلى مالكه ولو بتعيين مكانه. فإذا قصر فيه كان مفرطا فيضمن لا محالة. وبالجملة: فحكمنا بعدم الضمان انما يختص بما إذا لم يحرز تعديه أو تفريطه ولو من ناحية عدم ايصاءه به، بان كان موته فجأة أو نحوها، والا فهو ضامن لا محالة.
[١] قد عرفت ما فيه مما تقدم، فان يد الامين غير مشمولة لها من الاول، وانما الضمان يثبت بتفريطه أو تعديه.
[٢] تقدم ان الاقوى في هذه الصورة قبول قوله بغير يمين ما لم يكن متهما،
[٣] الظاهر عدم الفرق بين الوديعة وغيرها، فانه لا دليل على استثناءها الا الاجماع المدعى، وهو غير ثابت.