كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
[ بدعوى: انها تابعة للعقد لزوما وجوازا، بل مع جوازه هي اولى بالجواز وانها معه شبه الوعد. والمراد من قوله تعالى (أوفوا بالعقود) اللازمة منها لظهور الامر فيها في الوجوب المطلق والمراد من قوله (ع): " المؤمنون عند شروطهم " بيان صحة اصل الشرط لا اللزوم والجواز، إذ لا يخفى ما فيه [١]. (مسألة ٣): إذا دفع إليه مالا وقال: اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم، فان كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة وان كان المراد الانتفاع بنمائهما ] العقد وهذا بخلاف المقام فان بطلانه يوجب بطلان العقد لا محالة لان الاذن في التصرف انما كان معلقا على الشرط فإذا انتفى ينتفي هو ايضا ومعه فلا يجوز للمشروط عليه التصرف فيه. هذا فيما إذا كان الشرط لزوم العقد وعدم مالكية المشروط عليه الفسخ وأما إذا كان الشرط هو عدم الفسخ خارجا وتخلف المشروط عليه عن شرطه وفسخ العقد، فإذا كان ذلك قبل ظهور الربح في المعاملة الثانية المشروطة فلا أثر لتخلف الشرط فان العقد جائز في نفسه وأما إذا كان بعد ظهور الربح في المعاملة الثانية فللمشروط له ان يفسخ العقد من جهة تخلف الشرط فيكون تمام الربح للمالك وللعامل أجرة المثل.
[١] أما الاول فيرده ما ذكرناه في مباحث المكاسب عند التعرض لما يقتضيه الاصل عند الشك في لزوم عقد أو جوازه، من أن