كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
[ بعد الانضاض والفسخ والقسمة [١] فبعدها إذا تلف شئ لا يحسب من الربح [٢] بل تلف كل على صاحبه، ] مقتضى عقد المضاربة من أول الامر، فان ارجاع رأس المال بتمامه عند عدم الخسران أمر مفروغ عنه في أصل عقد المضاربة. ومعنى هذا أخذ المالك لرأس ماله بعد الانتهاء من التجارة، على ان يكون الزائد على تقدير وجوده مشتركا بينه وبين العامل ومن هنا فإذا خسرت التجارة أولا ثم ربحت لم يكن للعامل المطالبة بحصة من الربح إذا لم يكن زائدا عما خسرته أولا، وعلى هذا الارتكاز العرفي. وبعبارة اخرى: ان المجعول في عقد المضاربة للعامل ليس هي الحصة من الربح في كل معاملة بعينها. وانما هي الحصة من الربح من حيث مجموع التجارات، وعليه فما دامت التجارة باقية ومستمرة يكون الخسران بأجمعه واردا على الربح السابق عليه، ومنجبرا بالذي يحصل بعده. نظرا لعدم صدق ربح مجموع التجارة من حيث انه مجموع على الزائد قبل ذلك كما هو واضح. ومن هنا فلا حاجة في الحكم إلى الدليل الخاص. إذ يكفي فيه كونه مقتضى عقد المضاربة بحد ذاته.
[١] بلا خلاف فيه، بل يظهر من بعض الكلمات دعوى الاجماع عليه، ويقتضيه انهاء العقد وتسلط كل على ما يختص به.
[٢] لانتهاء العقد، ووقوع التلف على أمر غير متعلق للعقد بالفعل، فيختص الخسران بمالكه،