كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
العامل هذه لا تكشف عن ملكيته لهذا المال، لاحتمال كونه لغيره، ومقتضى العلم الاجمالي بكن مال الغير هذا أو غيره، عدم جواز تصرفهم فيه ولزوم المصالحة عليهم مع المالك وتخليص التركة من حقه قبل تصرفهم فيها. وبعبارة أخرى: ان الضمان في المقام ليس من جهة يد الميت وضمانه لما أخذه، وانما هو من جهة ان يد الميت هذه لا تكشف عن ملكيته لتلك الاموال، للعلم بكون مال المضاربة تحت يد العامل إلى حين موته، فللميت على المال يدان ومعه يشك في كون ما تحت يده ملكا له. فلا يجوز للورثة التصرف فيه. وبالجملة: فالعم الاجمالي بكون مال المضاربة في ضمن التركة أو غيرها يسقط اليد عن الكشف عن الملكية، ومعه يكون المال مرددا من حيث المالك بين الميت وصاحب مال المضاربة ومن هنا فلا يجوز للورثة التصرف فيه حيث لم يثبت كونه ملكا للميت وفي جملة ما ترك. وهذا لا يجري فيما علم بعدم وجود مال المضاربة في ضمن التركة فان معه لا مجال للشك في استقلال الورثة بالتركة وجواز التصرف لهم كيف ما شاؤا. الا انه لا يمكن المساعدة عليه. وذلك: فلان العلم الاجمالي بعدم كون يد الميت على بعض ما في يده. يد المالك وان كان محرزا بالوجدان، الا انه غير منجز نظرا لخروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء، فانه وبعد احتمال كون المضاربة في غير التركة بحيث تكون هي بأكملها للورثة كما هو المفروض فلا مانع من اجراء قاعدة اليد الكاشفة عن الملك في التركة حيث لا تعارضها قاعدة اليد في المال الآخر الذي هو خارج عن