كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣
[ (مسألة ٢٤): لو اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيهما فالمرجع التحالف [١] ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة [٢] (مسألة ٢٥): لو اختلفا في الاعارة والمزارعة فادعى ] كثرتها لم تعرض لتحديد المدعي والمنكر، بل النصوص تعرضت لذكرهما تاركة تفسيرهما للفهم العرفي. ومن هنا فلا بد من الرجوع إليه في تحديدهما، ومقتضاه اعتبار من يلزم باثبات ما يقوله مدعيا وصاحبه الذي لا يطالب به منكرا من غير نظر لمصب الدعوى. فمن يلزم بالاثبات هو المدعي وعليه البينة باي صيغة كان التعبير واظهار الدعوى. وعليه: ففي المقام حيث يكون مدعي الزيادة ملزما بالاثبات لدى العرف، لانه يدعي على صاحبه جواز تصرفه في المدة الزائدة في مال المالك أو استحقاقه للعمل على العامل فيها أو ملكيته لبعض أمواله، فهو المدعي ويلزم بالاثبات عرفا من دون ان يكون على صاحبه شئ فانه لا يلزم عرفا باثبات العدم ومن هنا يتضح انه لا وجه لاعتبار المقام من موارد التداعي والقول بالتحالف فيه.
[١] لان كلا منهما يدعي على صاحبه شيئا ويلزمه به وهو ينكره فيكون كل منهما ملزما بالاثبات لدى العرف، وهو ضابط التداعي.
[٢] لعدم امكان تحقق المزارعة بدون ذلك، وعدم امكان الزام كل منهما به ظاهرا، وعليه فيكون العقد كأن لم يكن، نظرا لما تقدم في البيع من ان اختلاف المتعاقدين في المبيع يوجب الحكم بفساده ظاهرا.