كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
بالعقد على كونه كاتبا فيكون له الخيار على تقدير عدمه. هذا كله بالنسبة إلى المائز بين القيود والشروط في الاعيان الخارجية وقد اتضح انه يختلف باختلاف الشرط. ومن هنا يتضح ان العبرة في الفرق بينهما إنما هو بواقع الشرط لا التعبير فلا فرق بين أن يقول: (بعتك هذا العبد الكاتب) أو (بعتك هذا على ان يكون كاتبا) فان الحال فيهما واحد. وأما إذا كان متعلق العقد كليا في الذمة، فحيث ان وجود الكلي ينحصر في وجود افراده إذ لا وجود له الا في ضمنها، كان الاشتراط مقوما كان الشرط أو غيره موجبا لتعدد الوجود وامتياز المقيد عن غيره، ومن هنا يكون الشرط قيدا في متعلق المعاملة لا محالة بحيث يكون متعلقها خصوص الحصة المقيدة دون غيرها لاقتضاء أخذ الوصف تخصص الكلي لا محالة. وعليه فلو سلمه غيرها لم تبرأ ذمته ووجب عليه اداء الحصة التي اتفقا عليها. وبهذا يفترق الكلي عن العين الخارجية. وكذا الحال إذا كان متعلق العقد عملا من الاعمال، فانه عرض من الاعراض وهو يختلف ويتعدد في الوجود بماله من صفات، فهو موجود بوجودين واجد الصفة وفاقدها. ومن هنا فأخذ صفة في ضمن العقد يعني كون متعلق المعاملة خصوص تلك الحصة فلو أتى الاجير بغيرها لم تفرغ ذمته. وليس هذا من موارد الخيار وانما هو من موارد عدم تحقق متعلق العقد في الخارج. والحاصل: ان باب الكلي في الذمة والاعمال من جهة يغاير الباب