كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧
[ - كما مر - للاسترباح بالتقليب في التجارة، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك، الا ان المشهور، بل ادعي عليه الاجماع صحته، وهو الاقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه، فينعتق مقدار حصته من الربح منه، ويسري في البقية، وعليه عوضها للمالك ] فلا مجال للتعدي عنه إلى موارد الانعتاق القهري مطلقا سواء أكان بمقدمات اختيارية كالشراء أو غيرها كالارث. والحاصل: ان النص انما يختص بالعتق الاختياري بالمباشرة، فلا يشمل موارد الانعتاق القهري حتى ولو كان بمقدمات اختيارية. ومن هنا يكون مقتضى القاعدة في المقام هو الالتزام بصحة الشراء مع التبعيض في العتق بالقول بانعتاق حصة العامل مع بقاء حصة المالك على صفته أعني كونه مال المضاربة. على أنا لو التزمنا بالسراية حتى في مورد الانعتاق القهري، لا سيما بناءا على ما ذكره (قده) من كفاية حصول الربح في البعض الآخر من أموال المضاربة، كان لازمه بطلان الشراء مضاربة حتى في الفرض الاول. وذلك فان بناء المضاربة كما عرفت انما هو على الاسترباح ولا يتصور ذلك في شراء العبد في مفروض الكلام فانه إما ان لا يكون بعد ذلك زيادة في قيمة العبد ولا في غيره من أموال المضاربة وأما ان يكون ذلك وعلى التقديرين لا يكون ربح في هذه المعاملة اما على الاول فواضح وكذا على الثاني فان حصة العامل من الربح في العبد ينعتق عليه ويسرى العتق إلى الباقي فيكون خسارة على المالك، ومعه كيف يمكن أن يقال انه يصح الشراء ويكون من مال القراض؟.