كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
يكون أحدهما مقيدا للوجود الآخر فيقال: ان الحنطة مقيدة بخياطة الثوب. نعم من الممكن جعله قيدا للمنشأ بمعنى تعليق نفس البيع لا المبيع على الخياطة، الا انه باطل جزما، لانه من التعليق في العقود وهو موجب لبطلانه. ومن هنا فينحصر أمره في ان يكون شرطا في العقد بمعنى تعليق الالتزام بالعقد على الخياطة فيكون من الالتزام في ضمن الالتزام. وقد يكون وصفا لمتعلق العقد، وهو تارة يكون من الاوصاف الذاتية المقومة للذات فهو قيد لا محالة كأن يقول " بعتك هذا الموجود الخارجي على ان يكون ذهبا " وعليه فلو تخلف الوصف لكان البيع محكوما بالبطلان لا محالة، وذلك لان مالية الاشياء انما هي بفصولها وما يمتاز به كل صنف عن الآخر من الصفات، وحيث ان الجامع بين الصنفين فاقد لها فلا مالية له. والعبرة في اختلاف الصنف والنوع إنما هي بالنظر العرفي لا الدقة العقلية الفلسفية فانه إذا باع المملوك على انه أمة فبان عبدا حكم ببطلان البيع إذ العرف يراهما نوعين وان كانا بنظر العقل واحدا باعتبار ان الذكورية والانوثية من العوارض للانسان. وأخرى لا يكون مقوما للذات كما لو باع العبد على أنه كاتب، ومثله لا يصلح ان يكون قيدا، فان الموجود الخارجي لا اطلاق له لكي يكون مقيدا بالكتابة في بعض الاحيان وإنما هو موجود واحد أما هو كاتب بالفعل أو ليس بكاتب كذلك. وحيث لا يجوز ان يكون من تعليق نفس البيع عليه لانه من التعليق المبطل جزما، ينحصر أمره في كونه شرطا أعني تعليق الالتزام