كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٣
[ الخامسة: إذا زارع المتولي للوقف الارض الموقوفة بملاحظة مصلحة البطون إلى مدة لزم ولا تبطل بالموت [١] وأما إذا زارع البطن المتقدم من الموقوف عليه الارض الموقوفة ثم مات في الاثناء قبل انقضاء المدة، فالظاهر بطلانها من ذلك الحين، لانتقال الارض إلى البطن اللاحق [٢] كما ان الامر كذلك في اجارته لها [٣]. لكن استشكل فيه المحقق القمي (قده) بان عقد المزارعة لازمة لا تنفسخ الا بالتقايل أو ببعض الوجوه التي ذكروها. ولم يذكروا في تعدادها هذه الصورة مع أنهم ذكروا في الاجارة بطلانها إذا آجر البطن المتقدم ثم مات في أثناء المدة ثم استشعر عدم الفرق بينهما بحسب القاعدة، فالتجأ إلى أن الاجارة أيضا لا تبطل بموت البطن السابق في اثناء المدة وان كان البطن اللاحق يتلقى الملك من الواقف لا من السابق، وان ملكية السابق كانت إلى حين موته، بدعوى: أنه إذا آجر مدة لا تزيد على عمره الطبيعي ومقتضى الاستصحاب بقاءه ]
[١] على ما يقتضيه خيار الغبن.
[٢] فان عقده نافذ عليهم، لكونه مالكا لذلك التصرف بحسب توليته.
[٣] فيكون العقد بالنسبة إليهم فضوليا ان شاءوا اجازوا والا حكم ببطلانه.
[٤] على ما مر بيانه مفصلا في كتاب الاجارة.