كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٤
[ (مسألة ٧): لو ترك الزارع الزرع بعد العقد وتسليم الارض إليه حتى انقضت المدة، ففي ضمانه اجرة المثل للارض - كما انه يستقر عليه المسمى في الاجارة - أو عدم ضمانه أصلا غاية الامر كونه آثما بترك تحصيل الحاصل أو التفصيل بين ما إذا تركه اختيارا فيضمن أو معذورا فلا، أو ضمانه ما يعادل الحصة المسماة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة، أو ضمانه بمقدار تلك الحصة من منفعة الارض من نصف أو ثلث ومن قيمة عمل الزارع، أو الفرق بين ما إذا اطلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة ارضه ] ترددت بين الفترة المعينة وما بعدها إلى حين بلوغ الزرع، حكم ببطلانها لجهالة المدة. الا أن في كليهما نظرا، وما ذهب إليه الماتن (قده) هو الصحيح فان مرجع هذا الشرط انما هو إلى جعل مدة المزارعة هي فترة بلوغ الحاصل وادراك الزرع تحقق في المدة المعينة فهو وإلا فالى حين حصوله ولا ريب في صحة العقد مع تعيين المدة بالبلوغ وادراك الحاصل، إذ لا يعتبر في عقد المزارعة تعيين المدة الزمانية. ولا تضر مثل هذه الجهالة فانها انما تبطل بلحاظ الغرر وهو منتف في المقام. ومن هنا يظهر الحال في دعوى البطلان من جهة التعليق، فانه لا تعليق حقيقة وفي الواقع، مضافا إلى انه لا دليل على البطلان عند التعليق في التوابع والشروط.