كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
[ بأن يكون لكل منهما دار - مثلا - وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف مثلا. ولو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر [١] أو صالح نصف منفعة داره بدينار - مثلا - وصالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار وكذا لا تصح شركة الاعمال [٢] وتسمى شركة الابدان ايضا وهي أن يوقعا العقد على أن يكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما، سواء اتفق عملهما كالخياطة مثلا، أو كان عمل احدهما الخياطة والآخر النساجة، وسواء كان ذلك ] وفي الحقيقة ترجع إلى تمليك كل منهما الحصة من منفعة داره لصاحبه بازاء تمليك صاحبه الحصة من منفعة داره له، وهي بمنزلة الاجارة. ويظهر من المحقق الاردبيلي (قده) الميل إلى الصحة في هذه الموارد، فانه (قده) وان لم يذكر هذا الفرض بخصوصه، الا انه (قده) ذكر انه لم يظهر دليل على عدم الجواز الا الاجماع، فان كان فهو، والا فلا مانع منه. ومن هنا يظهر ان ما ارتكبه الماتن (قده) من الحكم بالبطلان في المقام، مع عدم اعتباره للامتزاج في غير محله. ولعله لهذه الجهة لم يتعرض المحقق وصاحب الجواهر (قدهما) إلى اعتبار كونه من الاعيان، فانهما لم يعتبرا الا كونه من الاموال ومقتضاه صحة الشركة في المنافع أيضا، لكونها منها جزما
[١] قد عرفت الحال فيه مما تقدم.
[٢] ان أرادوا بذلك عقد الشركة في الاجرتين اللتين تحصل لهما