كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
[ قول المالك في عدم الاذن [١]. والحاصل: ان العامل لو ادعى الاذن فيما لا يجوز الا بالاذن قدم فيه قول المالك المنكر، ولو ادعى المالك المنع فيما يجوز الا مع المنع قدم قول العامل النكر له. ] يدعي الاطلاق والمالك يدعي التقييد، وفي مثله لا يمكن تقديم قول العامل لانه مدع أيضا لان اصالة عدم التقييد، ان أريد بها استصحاب العدم الازلي لو قلنا به كما هو الصحيح فلا أثر له في المقام حيث لا يثبت الاطلاق. وان اريد بها اصالة الاطلاق الثابتة ببناء العقلاء فلا مورد لها في المقام، فانها إنما تجري فيما إذا احرز الاطلاق في مقام الاثبات وكان الشك في مطابقة مقام الثبوت له، فلا تجري في فرض الشك في أصل ثبوت الاطلاق. والحاصل: انه بعد الشك في الاطلاق والتقييد في المقام لا وجه لاثبات الاذن من المالك ما لم يثبت هو التقيد، لما عرفت من أنهما من المتضادين، بل لا بد على العامل من اثبات ذلك والا فهو له ضامن. ثم ان هذا الكلام لا يختص بالمقام بل يجري في موارد كثيرة منها الوقف إذا شك في عمومه وخصوصه، فانه لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن ما لم يعلم ان الصادر من المنشأ هو المطلق.
[١] حيث ان العامل مدع والمالك منكر، والقول قول المنكر ما لم يثبت المدعي دعواه بالبينة أو حلف اليمين المردودة.