كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
[ ذلك بتفريط الزارع أو من قبل الله [١] كتأخير المياه أو تغير الهواء. وقيل بتخييره بين القلع مع الارش والبقاء مع الاجرة وفيه: ما عرفت [٢]، خصوصا إذا كان بتفريط الزارع. مع أنه لا وجه لالزامه العامل بالاجرة بلا رضاه. نعم لو شرط الزارع على المالك ابقاءه إلى البلوغ - بلا أجرة أو معها - ان مضت المدة قبله لا يبعد صحته [٣] ووجوب الابقاء عليه. ] له تصديه لذلك، فانه اتلاف لمال الغير بلا موجب. ولذا لو دخل حيوان الغير إلى داره، كان للمالك الزامه باخراجه ولو بذبحه عند تعذر اخراجه حيا، وليس له مباشرة ذلك بنفسه ولو فعل كان ضامنا له، لانه تصرف في مال الغير واتلاف له من غير رضاه. نعم لو امتنع العامل من القلع كان له رفع أمره إلى الحاكم الشرعي لاجباره عليه. وعند تعذره يتولاه عدول المؤمنين وعند تعذرهم يصل الدور إلى نفسه، على ما تقتضيه قواعد المرافعات ومطالبة الحقوق.
[١] إذ لا أثر لذلك في قاعدة سلطنة الناس على أموالهم.
[٢] من كونه منافيا لسلطنة المالك على ماله.
[٣] خلافا لجملة من الاصحاب حيث حكموا بفساد الشرط، وآخرون بسرايته للعقد أيضا. واستدل للاول بأن ابقاء الزرع بعد المدة إذا كان معلقا على عدم بلوغه فيها، حكم ببطلانه لمكان التعليق. في حين استدل للثاني بانه لا بد في المزارعة من تعيين المدة، فإذا