كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
[ قيل: وان لم يرض العامل فكذلك ايضا، لانه لو حصل الخسران وجب عليه رد ما أخذه، ولعله لا يقدر عليه لفواته في يده، وهو ضرر عليه وفيه: ان هذا لا يعد ضررا [١]، فالاقوى انه يجبر إذا طلب المالك. وكيف كان: إذا اقتسماه ثم حصل الخسران، فان حصل بعده ربح يجبره فهو، والا رد العامل اقل الامرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح لان الاقل ان كان هو الخسران فليس عليه الا جبره، والزايد له، وان كان هو الربح ] يملك بمجرد ظهوره الا ان ذلك لا يعنى ان للعامل أخذ حصته من الربح في كل معاملة شخصية، فانه غير جائز لما عرفت من ان العبرة في الربح انما هي بالنتيجة. وبعبارة اخرى: ان الملكية وان كانت حاصلة من الاول ومن حين حصول الربح. الا انها متزلزلة، نظرا لكونه وبمقتضى العقد وقاية لرأس المال، ومعه فكيف يكون للعامل المطالبة به وأخذه واتلافه وان كنا على ثقة بعدم تضرر المالك؟ فان الربح وبحكم الاشتراط متعلق لحق المالك فلا يجوز التصرف فيه بغير اذنه. اذن: فلا بد للعامل حينئذ من كسب رضى المالك أو انتظار انتهاء الامد أو انفساخ المضاربة.
[١] لامكان تحفظه على المال وعدم التصرف فيه حتى يتبين الامر وعلى تقدير تعديه بالتصرف فيه فدفع بدله لا يعد ضررا. على اننا لو سلمنا كونه ضررا في بعض الاحوال فهو لا يوجب سقوط سلطنة المالك عن ماله، لانه ضررا عليه أيضا.