كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠
[ وكانت الاجرة مقسمة عليهما بنسبة عملهما. ولا يضر الجهل بمقدار حصة كل منهما حين العقد، لكفاية معلومية المجموع. ولا يكون من شركة الاعمال التي تكون باطلة بل من شركة الاموال، فهو كما لو استأجر كلا منهما لعمل وأعطاهما شيئا واحدا بأزاء اجرتهما ولو اشتبه مقدار عمل كل منهما فان احتمل التساوي حمل عليه، لاصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر [١] وان علم زيادة احدهما على الآخر. ] القهري حيث يدور أمر المكلف بين كونه مشغول الذمة للغير وكون الغير مشغول الذمة له، وفي مثله لم يدع أحدهما على الآخر شيئا فهو والا فان ادعى احدهما الزيادة خاصة كان المورد من قبيل المدعي والمنكر وان ادعيا معا كان من التداعي وعلى كلا التقديرين لا بد من الرجوع إلى القواعد المذكورة في باب القضاء. هذا وما ذكرناه من ظهور استئجار اثنين لعمل واحد في المناصفة غير مختص بالمقام بل يجري في سائر الابواب أيضا، وقد تعرض له الفقهاء (قدهم) في بعضها كابواب الهبة والوصية والبيع ونحوها فانه لو أوصى بداره لاثنين كان بينهما بالتنصيف وليس ذلك الا لفهم العرف من تشريك اثنين في الهبة كون المال بينما نصفين.
[١] لا يخفى انه لا مجال للتمسك بهذا الاصل في المقام بناءا على ما أفاده الماتن (قده) من الصحة واستحقاق كل من العاملين من الاجرة بمقدار ما يقع بازاء عمله بالنسبة فانه حينئذ لا اثر شرعي