كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩
[ (مسألة ٦): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره [١] الا مع اذن المالك عموما كأن يقول: اعمل به على حسب ما تراه مصلحة ان كان هناك مصلحة أو خصوصا. فلو خلط بدون الاذن ضمن التلف الا ان المضاربة باقية والربح بين المالين على النسبة [٢]. (مسألة ٧): مع اطلاق العقد يجوز للعامل التصرف على حسب ما يراه من حيث البايع والمشتري ونوع الجنس ] الضمان وإنما يقتضيه العمل والتصرف على خلاف ما اذن فيه المالك وشرط على العامل، وهذا غير متحقق في الشرط الخارجي لان الاثر غير مترتب على العمل بخلاف ما شرط وانما هو مترتب على عدم العمل بالشرط. فالاثر هناك مترتب على الفعل وهنا على الترك والبون بينهما بعيد ولما لم يكن الثاني موردا للروايات فلا بد فيه من الرجوع إلى القواعد وهي تقتضي الحكم بصحة المضاربة مع ثبوت الخيار للمالك فان أجاز كان الربح بينهما وان فسخ أخذ تمام الربح ودفع للعامل أجرة مثل عمله.
[١] لكونه على خلاف ما اذن فيه المالك، حيث ان ظاهر كلامه عند تجرده عن القرينة هو الاتجار بالمال بشخصه لا مع خلطه بغيره.
[٢] كل ذلك للنصوص المتقدمة حيث انها غير قاصرة الشمول لمثل المقام.