كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
كاشتراط الزوجة الاستقلال في السكنى أو عدم اخراجها من بلد أهلها فيصح بقبول الآخر ولا يضر مثله لانه من التعليق على أمر حاصل حال العقد، ويجب عليه الوفاء به لقوله " ص " (المؤمنون عند شروطهم). الا انه لا يترتب عليه غير الزامه به إذ التعليق انما كان على نفس التزامه وقد حصل ولم يكن على الفعل في الخارج. وقد يكون الشرط بمعنى تعليق التزامه بالمنشأ والوفاء به على شئ في الخارج، فيكون العقد فيه مطلقا وغير معلق، وإنما المعلق التزامه ووفائه به ويرجع هذا في الحقيقة إلى جعل الخيار لنفسه عند فقدان ذلك الوصف المطلوب كاشتراط الكتابة أو العدالة في قبول بيع العبد وقد يجتمعان معا كما إذا اشترط أحد طرفي العقد على الآخر عملا معينا كخياطة ثوب أو كتابة شئ فانه يكون من تعليق نفس العقد على التزام الآخر بذلك العمل وتعليق التزامه بذلك العقد والوفاء به على تحقق ذلك العمل في الخارج. إذا اتضح ذلك فما نحن فيه لا يمكن أن يكون من قبيل الثاني حيث ان المضاربة على ما عرفت من العقود الاذنية حيث ليس فيها اي التزام من الطرفين المالك والعامل كي يكون الاشتراط فيها من تعليق الالتزام بشئ فلا محالة يكون الاشتراط من قبيل الاول بمعنى تعليق نفس اذن المالك في التصرف بالمال أو قبول العامل على ذلك. وحينئذ فتارة يفرض كون المعلق عليه هو اللزوم وعدم مالكيته للفسخ. واخرى يفرض كونه هو التزام الآخر بعدم الفسخ خارجا.