كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
[ ذمته بالرد عند المطالبة (١) وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته. ودعوى: أن الاصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمته من العوض، والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيته. مدفوعة. بأن الاصل الاول حاكم على الثاني (٢). هذا مع أنه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأنها مقتضية للملكية إذا كانت مختصة، وفي المقام كانت مشتركة (٣) (٢) وفيه: انه من الاستصحاب التعليقي، حيث ان وجوب الرد مشروط بالمطالبة، ولا نقول بحجيته. على ان وجوب الرد في الامانات وجوب تكليفي محض كما عرفت فلا يحتمل بقاءه بعد الموت لسقوط التكاليف بالموت، ومن هنا فلا مجال لاستصحابه، لان المتيقن مرتفع قطعا، والمحتمل وجوب الرد على الوارث لم يكن متيقنا سابقا. هذا كله مضافا إلى ما قد عرفت من أن وجوب الرد لا يقتضي وجوب دفع البدل عند امتناع رد العين نفسها. اذن: فأصالة البرائة من الضمان محكمة من غير معارض. (٢) لكنك قد عرفت ان الاول غير جار في المقام، فجريان الثاني يكون من غير معارض. (٣) الظاهر عدم كون المقام من موارد الاشتراك في اليد في شئ انه انما يكون في موارد ثبوت يدين على مال واحد كالصندوق المشترك ما فيه بين اثنين فانه حينئذ لا يمكن الحكم بملكية صاحبه لما فيه على ما دل عليه النص وأما إذا كان يدان لشخص واحد.