كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
[ ويقدم على الغرماء ان كان الميت مديونا لوجود عين ماله في التركة، وان علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أورد على المالك، فالظاهر عدم ضمانه، وكون جميع تركته للورثة، وان كان لا يخلو عن اشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية [١] وأما إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه موجود في تركته الموجودة أولا - بأن كان مدفونا في مكان غير معلوم أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك - أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده - بحيث لو كان حيا أمكنه الايصال إلى المالك - أو شك في بقاءه في يده وعدمه ايضا، ففى ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف واشكال على اختلاف مراتبه، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله - كالرهن والوديعة ونحوهما - مختلفة. والاقوى الضمان في الصورتين الاوليين [٢] لعموم قوله (ع) ] مرارا من ان الاظهر وثاقة كل من النوفلي والسكوني، الا انها أجنبية عن محل الكلام بالمرة.
[١] مراده (قده) منه هي قاعدة اليد، حيث يراها (قده) مثبتة للضمان بقول مطلق الا في صورتي التلف القهري أو دعوى التلف مع الحلف. وسيأتي الحديث في شمول القاعدة للمقام وعدمه.
[٢] بل الاقوى عدم الضمان فيهما الا مع ثبوت التفريط، وذلك