كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
منها: صحيحة الحلبي عن أبى عبد الله (ع) قال: (كان أمير المؤمنين (ع) يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس، وكان أبي يتطول عليه إذا كانا مأمونا) [١]. حيث دلت على تضمينه (ع) لمن لم يكن مأمونا. ومنها: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: (كان علي (ع) يضمن القصار والصائغ يحتاط به على أموال الناس، وكان أبو جعفر (ع) يتفضل عليه إذا كان مأمونا) [٢]. وهي في الدلالة كسابقتها. ومنها: صحيحة جعفر بن عثمان الرواسي الثقة قال: (حمل أبي متاعا إلى الشام مع جمال فذكر ان حملا منه ضاع، فذكرت ذلك لابي عبد الله (ع)، فقال: أتتهمه؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه) [٣]. وهي تدلنا بمنطوقها ومفهومها على ان التضمين إنما يختص بصورة الاتهام ولا يثبت في غيرها. ومنها: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع): (في الجمال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال: ان كان مأمونا فليس عليه شئ، وان كان غير مأمون فهو ضامن) [٤]. ولا اشكال في ان السؤال في هذه المعتبرة انما هو عن حكم التلف
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة ح ٤
[٢] الوسائل: ج ١٢ باب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة ح ١٢
[٣] الوسائل: ج ١٢ باب ٣٠ من أبواب أحكام الاجارة ح ٦
[٤] الوسائل: ج ١٢ باب ٣٠ من أبواب أحكام الاجارة ح ٧