كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
[ الشرط [١] ولزومه، وهذا يؤيد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافيا لمقتضى العقد، إذ لو كان ] المتفاهم العرفي من اشتراط شئ على الغير في المعاملة هو العمل بالشرط ما دام العقد باقيا ولذا لو فسخ العقد بخيار المجلس أو غيره لم يجب على المشروط عليه العمل بالشرط بدعوى انه يجب الوفاء به، وكذا لو اشترطت المرأة على الرجل النفقة في النكاح المنقطع فان المتفاهم العرفي في جميع ذلك هو العمل بالشرط ما دام العقد باقيا، بلا فرق في ذلك بين عقد المضاربة وغيره. هذا كله إذا كان الشرط عملا خارجيا وأما إذا كان الشرط هو عدم الفسخ فحيث انه لا معنى لان يكون متوقفا على بقاء العقد إذ لا معنى للقول بان عدم الفسخ متوقف على بقاء العقد، وجب العمل على وفق ذلك الشرط والوفاء به مباشرة. وملخص الكلام: ان المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " هو وجوب العمل بكل شرط سائغ وممكن بقول مطلق. نعم قد يكون وجوب العمل ببعض الشروط مشروطا ببقاء الموضوع من جهة المتفاهم العرفي، الا ان ذلك لا يعني توقف وجوب الوفاء على بقاء العقد دائما. اذن: فما ذكر من التفصيل لا يمكن المساعدة عليه والصحيح هو القول بصحة الشرط على التقديرين.
[١] في اطلاقه اشكال بل منع إذ يجري فيه ما ذكرناه من التفصيل في الشرط فان كان الشرط هو عدم الفسخ خارجا، تم ما أفاده (قده) نظرا لكون فعله سائغا فيجب بالشرط لقوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون