كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
فيدفعها إلى الرجل على ان يكفيه خراجها ويعطيه مأتي درهم في السنة قال: لا بأس) [١]. ومثلها صحيحة يعقوب بن شعيب [٢]. ومورد هاتين الصحيحتين وان كان الاجارة، الا ان ثبوت الحكم فيها مع كونها مبنية على تعيين العوضين الاجرة والمنفعة يقتضي ثبوته في المزارعة المبنية على الجهالة في الجملة. وأوضح منها صحيحة يعقوب بن شعيب الاخرى عن أبي عبد الله (ع) قال: " سألته عن الرجل تكون له الارض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها، وما كان من فضل فهو بينهما، قال: لا بأس " [٣]. فان مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين كون الخراج الذي اشترط عليه اداءه معلوما مضبوطا، وكونه ربما يزيد أو ينقص، ولعله يكون هو المتعارف خارجا على ما يستفاد من الصحيحتين الاولتين. هذا ومع قطع النظر عن النصوص، يدلنا عليه اختصاص اعتبار عدم الغرر بالبيع فقط، إذ لا دليل على اعتباره في سواه لا سيما في الشروط إذا لم يسر الغرر منه إلى المشروط. بل حتى ولو قلنا باعتبار عدمه فيها أيضا، فان الجهالة في مثل هذه الامور التي لها ضابط خارجي معين، لا يعد غررا عرفا، فان استئجار الدار بشرط ان تكون الضريبة على المستأجر، لا يعد معاملة غررية لمضبوطية مقدارها وان لم يعلمه المتعاملان بالفعل، فان الزيادة
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٧ من أبواب المزارعة والمساقاة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ١٧ من أبواب المزارعة والمساقاة، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١٣ باب ١٠ من أبواب المزارعة والمساقاة، ح ٢.