كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
يوجب الضمان كان عليه دفع اجرة مثل العمل إلى العامل. وأما في الثاني فلا بد من التفصيل بين ما إذا كان الشرط المخالف لمقتضى العقد هو كون تمام الربح للعامل وبين ما إذا كان الشرط كون تمامه للمالك. ففي الاول فالحكم ما تقدم أيضا، فان تمام الربح يكون للمالك لكن لما كان عمل العامل عملا محترما وصادرا بأمر المالك على نحو الضمان، تثبت اجرة المثل لا محالة وهذا بخلاف الثاني حيث لا وجه فيه للضمان بالمرة، فان وجهه في العقود الفاسدة انما هو الاقدام عليه وأمر الغير بعمل له اجرة من غير ظهور في المجانية وهو غير متحقق في المقام لظهور أمره في التبرع والمجانية كما يظهر من اعتبار كون تمام الربح له ومعه فكيف يكون ضامنا؟ بل حال هذه الصورة حال البضاعة عند عدم القرينة على الاجرة وهو الموافق للقاعدة الكلية: ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده. ثم ان في اطلاق استحقاق العامل لاجرة المثل في فرض فساد العقد بأي وجه كان نظرا بل منعا. إذ الضمان في مثل هذه الموارد لم يثبت بدليل لفظي كي يتمسك باطلاقه، وانما هو ثابت ببناء العقلاء، والقدر المتيقن منه هو استحقاقه للاجرة فيما إذا كانت مساوية للمقدار الذي جعل له في العقد الفاسد أو أنقص منه، فلو كان الفساد من جهة اشتراط كون تمام الربح للعامل وفرضنا انه كان مائة دينار، فهو لا يستحق في فرض الفساد الا ذلك المقدار من أجرة المثل. وأما إذا فرض زيادة الاجرة عليه فلم يثبت بناء منهم على لزوم