كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
بالشروط الابتدائية لكن الامر ليس كذلك باعتبار ان الشرط الابتدائي ليس شرطا في الحقيقة، وإنما هو وعد محض. ودعوى: ان الشرط لا يزيد على المشروط فإذا لم يكن لازما فلا يكون الشرط لازما أيضا بالاولوية. مدفوعة: بانها صدى محض لا واقع لها، إذ لا مانع من كون وجوب الوفاء بالشرط مشروطا بأمر جائز كما هو الحال في أكثر الواجبات المشروطة كالسفر بالنسبة إلى القصر في الصلاة أو قصد الاقامة بالنسبة إلى التمام فانه وفي حين انه لا يجب السفر يجب القصر على تقديره فللمكلف ان يبقى السفر فيجب عليه القصر وله ان ينهيه ويرجع إلى أهله فينتفي موضوعه. ومن هنا فلا ملازمة بينهما ولا أولوية. وعليه ففي المقام فللمكلف ان يلغي العقد فينتفي الشرط وله ان يبقيه فيجب عليه الوفاء به، فابقاء العقد وان لم يكن واجبا، الا انه على تقدير ابقائه يجب الوفاء بالشرط. وما قد يقال: من ان ما دل على جواز العقد دال على جوازه بتوابعه ومنها الشرط. مدفوع: بان: دليل الجواز في عقد المضاربة إما هو الاجماع كما ذهب إليه المشهور وهو يختص بنفس العقد، وإما هو ما ذكرناه من عدم الدليل على اللزوم فيه، فهو مختص بالعقد أيضا ولا يعم الشرط لانه واجب الوفاء لقوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " فلا يمكن ان يقال انه لا دليل على لزومه. وبالجملة: فالصحيح ان الشروط مطلقا سواء أكانت في ضمن عقد لازم ام كانت في ضمن عقد جائز، يجب الوفاء بها ما دام