كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
[ دينه بإذنه [١] وذكروا نحو ذلك في الرهن ايضا، وان العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهنا عنده انها تبقى على الضمان، والاقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا. (مسألة ٢): المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكل منهما فسخها [٢] سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ] معه افيحتمل الحكم ببقاء الضمان من دون موضوع؟. بل لو تنزلنا عن هذا أيضا فاطلاق هذا النص معارض باطلاق ما دل على عدم ضمان الامين، حيث ان المال وبعد اجازة المالك أمانة بيد العامل ومقتضى اطلاق ان الامين لا يضمن عدم ضمانه بلا فرق فيه بين ما إذا كان مضمونا قبل ذلك وعدمه، وحينئذ فيتعارض الاطلاقان ومن ثم يتساقطان والنتيجة هو الحكم بعدم الضمان. اذن: فالصحيح هو الحكم بعدم الضمان تبعا للماتن (قده)، ولكن لا بد من تقييد ذلك بما إذا قامت القرينة على رضاه ببقاء المال عند العامل. والا فمجرد عقد المضاربة لا يقتضي سقوط الضمان ورضاه ببقائه عنده، إذ قد عرفت فيما تقدم انه لا يعتبر في عقد المضاربة كون المال بيد العامل. نعم الظاهر ان اجراء المالك لعقد المضاربة مع الغاصب مع عدم مطالبته به قرينة عرفية على رضاه ببقاء ذلك المال في يده وتصرفه فيه فينتفي الضمان.
[١] فيكون في فعله هذا كالوكيل، فيسقط الضمان عنه لانه اداء لحقه حقيقة.
[٢] وليس الوجه فيه هو الاجماع كي يناقش بانه غير معلوم،