كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
[ بينهما على النسبة على الاول، دون الاخيرين [١] فانه لصاحب البذر. (ومنها): في مسألة الزكاة [٢]، (ومنها): في ] بذل كل من الطرفين ما عليه مجانا في قبال الاشتراك في الناتج، فليس المالك يملك شيئا من منفعه الارض للعامل، ولا العامل يملك شيئا من عمله للمالك، بل المالك يبذل أرضه مجانا كما يعمل العامل فيها كذلك ليشتركا في الحاصل ويكون بينهما على النسبة التي اتفقا عليها، على ما يساعد عليه الفهم العرفي ويفهمه المزارعون من المزارعة. نعم من غير البعيد دعوى مساعدة الارتكاز العرفي على اشتراك الطرفين من أول خروج الزرع وان لم يدرك، فانه وعندئذ يرى كل منهما أنه مالك لبعضه وشريك لصاحبه فيه. هذا ويمكن التمسك في اثبات المدعى باطلاقات النصوص فان عنوان ما أخرجته الارض صادق على الزرع بمجرد خروجه. ثم ان هذا كله بالقياس إلى صورة اطلاق العقد وعدم التصريح بنحو معين، وأما معه فلا ريب في امكان الصور الثلاث جميعا، نظرا لاطلاقات ادلة المزارعة حيث لم يؤخذ في شئ منها كون الشركة بينهما من زمان معين من حين نثر البذر أو خروج الزرع أو ادراكه فيكون الامر بيد الطرفين يتفقان عليه كيفما شاءا، فلهما تحديد ذلك بالنثر بحيث يكون البذر مشتركا بينهما كما ان لهما التحديد بخروج الزرع أو بلوغه، حيث يصدق على الجميع عنوان المزارعة.
[١] لانه يكون قبل ظهور الحاصل ولا اشتراك على الاخيرين حينئذ فيختص به مالك البذر.
[٢] فانها على الاولين لا تجب على كل منهما إذا لم يبلغ نصيب