كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
[ والعمل من ثالث والعوامل من رابع. بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك، كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعوامل. لصدق المزارعة وشمول الاطلاقات، بل يكفي العمومات العامة [١]. فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحة [٢] بدعوى انها على خلاف الاصل، فتتوقف على التوقيف من الشارع، ولم يثبت عنه ذلك. ودعوى: أن العقد لابد أن يكون بين طرفين موجب وقابل، فلا يجوز تركبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له. مدفوعة: بالمنع، فانه أول الدعوى. (مسألة ١٣): يجوز للعامل ان يشارك غيره في مزارعته [٣] ] فلا بأس بالحكم بالصحة هنا. الا انك قد عرفت ما فيه، وانها لا تشمل العقود التي تتضمن تمليك المعدوم بالفعل، ولذا لم نعهد فقيها التزم بصحة ذلك في غير هذه الموارد. اذن: فالصحيح في المقام هو ما ذهب إليه الشهيد (قده) في المسالك، حيث لا اطلاق للادلة الواردة في المقام يشمل هذا العقد والعمومات قاصرة في نفسها.
[١] ظهر لك الحال مما تقدم.
[٢] بل قد عرفت انه هو الصحيح والمتعين في المقام.
[٣] والمراد به ان كان نقل ما له من الحصة إلى غيره على نحو