كتاب المضاربة، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠
[ ولا بد من تعيين ذلك [١] الا ان يكون هناك معتاد ينصرف إليه الاطلاق [٢] وكذا لا فرق بين ان يكون الارض ] على هذا النحو والا فمفهوم المزارعة غير متقوم به، كما يشهد له قوله (ع) في ذيلها " وكذلك اعطى رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر ". وذلك لصراحة الصحيحتين المتقدمتين في عدم اعتباره وجواز كونها على صاحب الارض. هذا مضافا إلى تسالم الاصحاب حيث لم ينقل الخلاف في جوازه من أحد من الاصحاب مطلقا. أضف إلى ذلك كله اطلاقات ادلة المزارعة فانها شاملة للمقام حيث ان مفهومها لا يتقوم الا بالاشتراك في الزرع وتحصيل النماء من غير تخصيص لاحدهما بشئ وصاحبه بآخر كما هو الحال في المزارعات الخارجية فانها تختلف باختلاف البلاد والمناطق، فقد يكون المتعارف في مكان كون البذر على العامل في حين يكون المتعارف في مكان آخر هو العكس فيتبع في كل منطقة ما هو المتعارف فيها عند الاطلاق والا فما اتفقا عليه. وهذا ديدن المزارعين فعلا وعليه سيرتهم متصلا بزمان المعصوم (عليه السلام)، فيكشف ذلك كله عن عدم تقوم مفهوم المزراعة بكون شئ بخصوصه على احدهما بعينه. اذن: فلا بد من حمل صحيحة يعقوب على المزارعة الخارجية التي وقعت بين النبي صلى الله عليه وآله واليهود، بان يقال انها كانت على الوصف المذكور في الصحيحة والا فظاهرها لا يمكن الالتزام به.
[١] على ما تقدم بيانه في الشرط العاشر.
[٢] فان الايكال إليه وعدم التعيين نوع من التعيين.